السيد محمد بن علي الطباطبائي

78

المناهل

المقاصد قائلا بعد الإشارة إلى المتجدد هذا متفرّع على الاحتمالين السابقين أي فبناء على الرجوع بالحصة أو النقض في حال النماء المتجدد في يد الغرماء اشكال يلتفت إلى الاحتمالين المذكورين فعلى الرّجوع بالحصة النماء مشترك بين المفلس والغرماء على نسبة المملوك بالقبض فإذا كان دين الغريم الظاهر بقدر عشر مجموع الديون كلها بعد اعتباره معها مثلا ملك كل واحد من القابضين تسعة أعشار المقبوض فيملك تسعة أعشار النماء ويبقى عشر المقبوض وعشر النماء على ملك المفلس فيضمن الجميع ويدفع الحصة إلى الغريم الظاهر ويقسم نماءها بين الجميع وعلى احتمال النقض لا شركة بل الأصل والنماء باق على ملك المفلس فيقسم الجميع بين الغرماء الرّابع لو زادت القيمة الآن فعلى الثاني يعتبر قيمة الحصة خاصة فان ما سواها مملوك للقابض ولا كك على القول الأول بل عليه تستعاد الحصص وتعدل بين الغرماء وقد صرح بما ذكر في جامع المقاصد الثالث صرح في القواعد بأنه لو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء اشكال وأشار إلى وجه الاشكال في جامع المقاصد قائلا لو تلف المال في يد الغرماء بغير تفريط وظهر غريم بناء على النقض ففي احتسابه عليهم بحيث يجب عليهم الغرم اشكال ينشأ من عدم التفريط وإصالة البراءة ومن انهم قبضوه للاستيفاء والقبض يضمن بصحيحه مع تأييده بظاهر قوله ع على اليد ما أخذت وهو الأصح وفيما ذكره نظر وإن كان أحوط بل احتمال عدم الاحتساب عليهم في غاية القوة لفحوى ما دل على عدم الضمان في الوديعة والعارية والرهن وغير ذلك من الأمانات فت الرابع صرح في لك بأنه إذا ظهر غريم بعد القسمة فلا يخ اما ان يطالب بعين من مال المفلس بان يكون بايعا ومبيعه قائم أو يطالب بدين والأول اما أن يجدها مع بعض الغرماء أو مع غيرهم بان يكون الحاكم قد باعها وجعل ثمنها في ماله أو يجدها بأيدي الغرماء بالسّوية وفيما عدا الصورة الأخيرة لا يتوجه الا نقض القسمة لأن العين إذا انتزعت من أحدهم بقي بغير حق وما ذكره من نقض القسمة في الصّورة المذكورة هو المعتمد ويقتضيه اطلاق الغنية ويع ورة وشد وير منهل إذا كان على المفلس ديون حاله وديون مؤجلة عند القسمة قسمت أمواله على الحالة خاصة ولا يدخر شيئا لأصحاب الدّيون المؤجّلة وقد صرح بذلك في يع ورة وشد وعد وير وكره والكفاية ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه وصرّح في الأخير بان الدّيون لو كانت مؤجلة عند الحجر وحلَّت عند القسمة شارك فيها وهو جيّد ثم صرح بأنه لو حل الدين بعد قسمة البعض شارك في الباقي وضرب بجميع المال وضرب باقي الغرماء ببقيّة ديونهم منهل إذا قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء وجب اطلاقه من الحبس إن كان محبوسا كما صرّح به في يع ورة وشد وعد وجامع المقاصد ولك والكفاية بل الظ انه مما لا خلاف فيه منهل إذا جنى عبد المفلس كان المجنى عليه أحق بالعبد من الغرماء كما صرّح به في يع وشد وعد وير وجامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه وعلله في الأخيرين بانحصار حقه في العين بخلافهم وصرّح في التحرير بأنه على هذا يباع العبد في الجناية فان زادت قيمته ردّ الفاضل إلى الغرماء ولو كانت أقل لم يثبت للمجني عليه غيره وصرح بالأول في لك أيضاً قائلا وانما يكون أحق به مع استيعاب الجناية لقيمته والا استوفى منه بقدرها وصرف الباقي إلى الغرماء وهو جيد ثم صرّح في التحرير بأنه لو أراد مولاه فكه كان للغرماء منعه وقد صرح بهذا أيضاً في يع وعد وشد وجامع المقاصد بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه وصرح في لك بأنه انما يمنع المولى من فكه مع عدم المصلحة في فكه فلو فرضت بان كان كسوبا يثمن مالا إلى حين القسمة وقيمته باقية فله فكه لمصلحة ثم صرّح بأنه لو كان الجاني المفلس كان غريمه أسوة الغرماء والفرق بين جنايته وجناية عبده واضح فان المجنى عليه في صورة العبد تعلق حقه بعين العبد وهنا تعلق بذمة الجاني فكان كغيره منهل هل يزول الحجر عن المفلس بمجرد أداء أمواله في الدّيون فلا يتوقف على حكم الحاكم أو لا بل يتوقف زواله على الحكم صرّح بالأوّل في يع ورة وكره وعد وجامع المقاصد ولك ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه فان الجماعة المشار إليهم أفتوا بذلك من غير إشارة إلى خلاف ولا اشكال في ذلك على أنه صرح في جامع المقاصد بان الزوال لا يتوقف على حكم الحاكم عندنا ومنها العمومات الدالة على صحة المعاملات المالية من نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ع المؤمنون عند شروطهم وقوله ع النّاس مسلَّطون على أموالهم وغير ذلك ومنها ما تمسّك به في يع ولك وجامع المقاصد من أن الحجر انما كان لحقوق الغرماء ليقتسموا أمواله الموجودة وقد حصلت فيزول ثم صرح في لك بوجه التوقف على الحكم وبتزييفه قائلا ووجه توقفه على حكم الحاكم ان الحجر لم يثبت الا باثباته فلا يرتفع الا برفعه كالسفيه ولأنه حجر يحتاج إلى نظر واجتهاد كحجر السّفيه والملازمة ممنوعة لما بيناه من زوال المعنى المقتضى له بخلاف السفيه فإنه لا يعلم زواله الا بالاختبار المستند إلى الحاكم ثم صرح بان هذا كله مع اعتراف الغرماء بأنه لا مال له سواه أو عدم تعرّضهم لغيره فلو ادعوا بعضهم عليه الآخر ففيه التفصيل السابق وهو جيد بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد للَّه رب العالمين والصّلوة والسّلام على خير خلقه محمد وآله الطَّاهرين كتاب مناهل الحجر مقدمة الحجر لغة هو المنع كما صرح به في يع وعد وكره وغيرها وصرّح في الرياض بأنه لغة المنع والحظر والتضييق وفى لك بأنه لغة المنع والتضييق ومنه سمى الحرام حجرا لما فيه من المنع واما المحجور فقد عرفه في النافع بأنه الممنوع من التصرف في ماله وصرح في الشرايع بان المحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله ولا اشكال في شرعية الحجر وقد استدل عليها في الرياض بالكتاب وهو قوله تعالى : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً » وقوله تعالى : « وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » وبالسنّة والاجماع وينبغي التنبيه على أمرين الأول صرّح في لك والرّياض بان الحجر على قسمين حجر الانسان لحق غيره